الحوثيون يعتقلون قيادي في إب عقب مهاجمته نجل مؤسس الجماعة

الحوثيون يعتقلون قيادي في إب عقب مهاجمته نجل مؤسس الجماعة

أفادت مصادر محلية بأن جماعة الحوثي الإرهابية اعتقلت، اليوم الخميس، القيادي عبدالحميد الشاهري، المعين من قبل الجماعة وكيل أول محافظة إب أحد أبرز مشايخ المناطق الوسطى، عقب مهاجمته نجل مؤسس الجماعة.

وقالت المصادر إن أطقم حوثية مسلحة قدمت من صنعاء إلى إب، وقامت بمداهمة مكان تواجده في إب قبل أن تنقله إلى العاصمة المختطفة صنعاء.

ويأتي الاعتقال بعد أقل من 24 ساعة على نشر الشاهري رسالة على صفحته في "فيسبوك" إلى زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي، كشف فيها تنصل قيادات حوثية من وعود قطعتها له ولأبناء المناطق الوسطى بحل عدد من القضايا، قبل أن يفاجأ باعتقال شقيقه الشيخ سيف الشاهري، ثم اعتقاله هو لاحقاً.

وفي رسالته، استعرض الشاهري سنوات دعمه للجماعة، مؤكداً أن أسرته وقبيلته انخرطتا في صفوفها منذ عام 2011، وقدمتا عشرات القتلى، بينهم أفراد من أسرته، كما تكبدت خسائر كبيرة في الممتلكات والأراضي، دون أن يطالبوا بتعويضات، انطلاقاً مما اعتبروه التزاماً بمشروع الجماعة.

وأوضح أن أبناء المناطق الوسطى طالبوا بإعادة تفعيل المجلس الأعلى لأبناء المناطق الوسطى لتبني ثلاث قضايا رئيسية، تشمل استعادة أراضٍ يقولون إن الجماعة استولت عليها رغم صدور أحكام قضائية نهائية بشأنها، وإنصاف أسرة الشيخ صادق با شعر، والإفراج عن أكثر من مائة مختطف من أبناء المنطقة محتجزين منذ أكثر من عام دون محاكمات.

ووفقاً للشاهري، فقد تلقى وعوداً مباشرة من قيادة الجماعة بحل هذه الملفات عقب إجازة العيد، إلا أن تلك الوعود انتهت باعتقال شقيقه ثم اعتقاله.

وقبل ذلك، هاجم الشاهري القيادي الحوثي ونجل مؤسس الجماعة علي حسين الحوثي، واتهمه بالتصرف خارج القانون، محذراً من أن ما جرى لن يمر دون موقف، ومؤكداً أن كرامة الناس وحقوقهم لا يمكن التفريط بها، مع إعلانه انتظار رد عبدالملك الحوثي قبل اتخاذ أي خطوات تصعيدية.

ويعكس اعتقال الشاهري، وهو أحد أبرز الشخصيات القبلية التي ظلت موالية للجماعة لأكثر من عقد، حجم التصدعات داخل صفوفها، ويؤكد أن سياسة القمع لم تعد تقتصر على خصومها، بعدما وصل الأمر إلى حلفائها من المناطق الوسطى بمجرد مطالبتهم بحقوقهم أو انتقادهم لقيادات نافذة داخل الجماعة من أبناء محافظة صعدة.