فشلت جماعة الحوثي الإرهابية، عبر قيادات يتقدمها فارس الحباري، في حشد قبائل مديرية أرحب شمالي صنعاء، بعدما شهدت الوقفة التي دعت إليها الجماعة حضوراً محدوداً وخجولاً، في مؤشر واضح على رفض منح الجماعة غطاءً قبلياً لتحركاتها.
وأفادت مصادر محلية، أن الحضور اقتصر على عدد محدود من العناصر التابعة للجماعة، بينما غابت الشخصيات القبلية المؤثرة، في مشهد اعتبره مراقبون مؤشراً على إخفاق الحباري في كسب تأييد قبائل أرحب أو توفير غطاء قبلي لتحركات الجماعة.
وخلال الوقفة، قال الحباري إن الفتاة التي تدعي أنها ابنة صدام حسين، تنتمي إلى أسرة "الزبيري" من قبيلة أرحب، وليس كما كان متداولاً، وهو ما أثار نقاشاً بين عدد من الحاضرين بشأن ملابسات القضية.
وأضافت المصادر أن القبائل عبرت عن رفضها للمزاعم التي تحدث بها الحباري، بشأن قضية ميرا صدام حسين، وإرجاع نسبها إلى أرحب.
وأثار هذا الطرح بحسب متابعين، تساؤلات حول أسباب عدم لجوء الفتاة إلى قبيلتها إذا كانت تنتمي إلى أرحب، مقابل توجهها إلى الشيخ حمد بن فدغم وقبائل الجوف للمطالبة بحقوقها، وهو ما زاد من الجدل حول الكلام التي قدمه الحباري.
وأضافت المصادر أن الجماعة حاولت إحضار أحد أفراد أسرة الزبيري لقراءة بيان أُعد مسبقاً خلال الوقفة، إلا أنه رفض تلاوته، في خطوة أحرجت منظمي الفعالية.
ويرى مراقبون أن ضعف الإقبال على الوقفة يعكس تراجع قدرة جماعة الحوثي على توظيف القبائل في احتواء تداعيات القضية، ويكشف اتساع فجوة الثقة بينها وبين الأوساط القبلية في أرحب.
ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه ردود الفعل القبلية والشعبية بشأن القضية، وسط مؤشرات على استمرار الجدل حولها، في ظل فشل جهود الحباري في تحقيق الحشد الذي كانت تعول عليه جماعة الحوثي.
تابع المجهر نت على X
