أفرجت السلطات الأمنية في العاصمة المؤقتة عدن، اليوم الأحد، عن الناشط محمد الحسني من السجن المركزي بمديرية المنصورة، وذلك بموجب توجيهات من السلطة المحلية قضت بإطلاق سراحه، في خطوة لاقت ترحيبًا واسعًا في الأوساط الشعبية والحقوقية.
وأكدت مصادر مقربة، أن الحسني غادر السجن وهو في حالة صحية جيدة، حيث كان في استقباله أمام بوابة السجن عدد من أفراد أسرته ورفاقه ومحبيه.
ورحّبت الأوساط الحقوقية والمدنية في عدن بخطوة الإفراج، واعتبرها ناشطون إجراءً إيجابيًا من شأنه الإسهام في تهدئة الأوضاع العامة، وتعزيز مبادئ الحقوق والحريات، بما ينعكس إيجابًا على الاستقرار المجتمعي في المدينة.
وكانت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، قد كشفت في تقرير حقوقي حديث عن وجود 25 سجنًا سريًا في المحافظات الجنوبية والشرقية، كانت تديرها قوات مرتبطة بالمجلس الانتقالي الجنوبي المُنحل، تعمل خارج إطار الدولة وبعيدًا عن السلطة القضائية والرقابة القانونية.
وأوضح التقرير أن هذه السجون أُديرت كنظم احتجاز مغلقة، وتخضع لإشراف إماراتي، ما مثّل انتهاكًا صارخًا لسيادة الدولة اليمنية وتقويضًا لمؤسساتها القضائية والأمنية.
ووثق التقرير 763 حالة احتجاز تعسفي واختفاء قسري، شملت نساءً وأطفالًا ولاجئين أفارقة، مؤكّدًا أن 714 مدنيًا لا يزالون رهن الاحتجاز حتى اليوم، بعد التحقق من هوياتهم.
كما أشار إلى استهداف ممنهج لأفراد من المحافظات الشمالية، حيث تم احتجاز 254 شخصًا على أساس التمييز المناطقي، في انتهاك واضح لمبادئ العدالة والمواطنة المتساوية.
وسلّط التقرير الضوء على 37 حالة وفاة نتيجة التعذيب داخل مراكز الاحتجاز، إضافة إلى وجود مقابر سرية في عدن وحضرموت، حيث تم إعدام ضحايا داخل السجون ودفنهم بعيدًا عن أي إجراءات قانونية.
تابع المجهر نت على X
