الإمارات تعزز وجودها العسكري في سقطرى رغم إعلان انسحابها من اليمن

الإمارات تعزز وجودها العسكري في سقطرى رغم إعلان انسحابها من اليمن

كشفت مصادر مطلعة، عن مستجدات حول التواجد الإماراتي في أرخبيل سقطرى، حيث اقتصرت التغييرات الأخيرة على تفكيك جزئي للواجهات الإنسانية، في حين استمر النفوذ الإماراتي في القطاعات الحيوية والخدماتية والعسكرية.

وأوضح الصحفي والناشط أمين بارفيد عبر صفحته على "فيسبوك"، أن بعض المؤسسات العاملة تحت غطاء إنساني من بينها مؤسسة خليفة بن زايد، جرى تفكيكها جزئياً فيما توقّف استلام الأسماك من قبل شركة "برايم"، رغم استمرار التواجد الإماراتي داخل منشآت الشركة.

وبحسب ما نقل بارفيد، ما يزال التواجد الإماراتي قائماً في تشغيل الكهرباء من خلال شركة "دكسم باور"، وفي قطاع المشتقات النفطية عبر شركة "أدنوك".

على الصعيد العسكري، لا تزال السيطرة الأمنية والعسكرية بيد تشكيلات محسوبة على المجلس الانتقالي المنحل المتمرد على الحكومة الشرعية، وبحسب المصادر فإن معظم عناصرها من خارج سقطرى، بينما لم تُسجّل أي مستجدات بخصوص القاعدة العسكرية في جزيرة عبدالكوري.

ويواصل محافظ محافظة سقطرى رأفت الثقلي، موقفه المعارض للسلطة الشرعية ويقود تحشيداً شعبياً لتأييد استمرار التواجد الإماراتي، مع رفض الإعلان عن أي موقف تصحيحي.

وأشار الصحفي بارفيد، إلى أن الإمارات أنشأت منذ سنوات مؤسسات موازية لمؤسسات الدولة في أغلب القطاعات الخدمية، تعمل تحت إشرافها المباشر.

كما تُمارس ضغوطاً على السكان من خلال تعطيل أو تقليص بعض الخدمات، مثل نقص الأدوية والمحاليل الطبية، وتوقف استلام الأسماك بعد توقف الرحلات الجوية الإماراتية، إضافة إلى توجيه دعوات احتجاجية ضد السعودية، بما يعكس استخدام الضغوط الخدمية في الحشد السياسي المحلي.

وفي وقت سابق، كشفت منصة "إيكاد" عن إنشاء قاعدة عسكرية إماراتية جديدة في جزيرة "سمحة" اليمنية التابعة لأرخبيل سقطرى، تضم مدرجاً ترابياً بطول كيلومتر وعرض 35 متراً، إلى جانب مبانٍ للسكن والتخزين، وشبكة طرق مستحدثة لتسهيل الحركة، إضافة إلى لسان بحري جديد شمال المدرج.

وتشير هذه المنشآت بحسب محللين استراتيجيين، إلى استمرار الخطط الإماراتية لبناء بنية تحتية عسكرية بعيدة عن أعين الإعلام، رغم الانسحاب الجزئي لقواتها من اليمن مؤخراً.

ويعكس المشهد في سقطرى لا سيما في جزيرة "سمحة"، استراتيجية الإمارات لإعادة تموضع بشكل تشغيلي وخدمي وعسكري، مع توظيف أدوات الضغط المحلية في الحشد السياسي، ما يترك علامة استفهام حول مستقبل السيطرة والنفوذ الإماراتي في الأرخبيل اليمني.