تقرير استقصائي: انتهاكات إماراتية تدمر التنوع البيئي في سقطرى

تقرير استقصائي: انتهاكات إماراتية تدمر التنوع البيئي في سقطرى

كشف تقرير استقصائي، عن تعرض أرخبيل سقطرى اليمني لاعتداءات بيئية ممنهجة شملت نهب الموارد الطبيعية وإدخال نباتات وحشرات غازية مدمرة، محذرة من أن فراغ السلطة يهدد التنوع البيولوجي الفريد المصنف عالمياً.

وأكد التقرير الذي نشرته صحيفة "إل باييسEL PAĪS" الإسبانية، أن الأرخبيل واجه غزوًا لأكثر من 126 نوعًا، معظمها نباتات مستوردة، بالإضافة إلى حشرات فتكت بالنظام البيئي، وفي مقدمتها "سوسة النخيل الحمراء" التي دخلت الجزيرة عبر شتلات استوردتها "مؤسسة خليفة" الإماراتية.

كما رصد التقرير عمليات سرقة وبيع للمرجان الحيوي، وتجارة مربحة بالأنواع المستوطنة، حيث كشفت منظمة اليونسكو عن بيع فراشات سقطرى النادرة عبر الإنترنت بأسعار تتجاوز 1200 دولار للفراشة الواحدة.

ونقلت الصحيفة عن ناشطين بيئيين أن جهات إماراتية شرعت في شراء مساحات شاسعة من المحميات الطبيعية، مثل "دكسم" وحديقة "دليشة"، تحت غطاء مشاريع غير ربحية تابعة لمؤسسة خليفة.

وتتزامن هذه الاستحواذات مع عمليات صيد جائر بشباك الجر، حيث تُنقل الكميات إلى مصنع إماراتي بالجزيرة تمهيداً لتصديرها جواً وبحراً، وهو ما وصفته الباحثة البلجيكية "كاي فان دام" في تقرير لليونسكو بـ"العواقب الوخيمة" على الحياة البحرية.

من جانبه، أوضح المتخصص في التنوع البيولوجي عبد اللطيف عامر، أن ممارسات الإمارات تمثل انتهاكاً صارخاً لـ"اتفاقية التراث العالمي" التي صادقت عليها أبوظبي عام 2001 والتي تحظر الإضرار بالتراث الطبيعي.

وأضاف عامر أن هذه العمليات تخالف أيضاً القانون اليمني والمراسيم الرئاسية التي تمنع تملك الأجانب للأصول في مناطق المحميات البيئية، مشيراً إلى أن 90% من مساحة سقطرى مصنفة كمحميات وحدائق وطنية تعاني اليوم من تنمية غير منضبطة.

وفي ظل هذا التدهور يواجه المجتمع المحلي ضغوطاً شديدة؛ حيث أكد علي عامر القحطاني رئيس اللجنة المنظمة لاجتماع حول مستقبل سقطرى، أن القادة الاجتماعيين الذين يعارضون هذه الانتهاكات يتعرضون لتهديدات مستمرة وأحكام بالسجن من قبل السلطات المحلية الموالية للإمارات التي ما تزال تتواجد في أرخبيل سقطرى، مما يعيق محاولات حماية الإرث الطبيعي للأرخبيل.