أثارت الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات الأمريكية حالة من الاستياء بين المواطنين والتجار في مناطق سيطرة جماعة الحوثي، وذلك بعد يوم واحد من إعلان السماح بفتح باب جمركة هذا النوع من المركبات، وسط شكاوى من أن قيمة الجمارك المفروضة تجاوزت في بعض الحالات القيمة السوقية للسيارات نفسها.
وقال مواطنون وتجار إن القرار الذي رُوّج له باعتباره خطوة لتخفيف الأعباء عن المواطنين لم يحقق الغاية المعلنة، مؤكدين أن الرسوم المرتفعة ستنعكس بشكل مباشر على أسعار البيع النهائية، ما يزيد من الأعباء الاقتصادية على المستهلكين في ظل موجة غلاء متصاعدة.
وأضافت المصادر أن أي زيادة في الرسوم الجمركية يتحملها المواطن في نهاية المطاف، حيث يعمد التجار إلى إضافة التكاليف الجديدة على أسعار المركبات عند بيعها، الأمر الذي يفاقم من معاناة السكان في ظل الظروف المعيشية الصعبة.
ويأتي ذلك بعد أسابيع من تصاعد الانتقادات للإجراءات الجمركية المتبعة في صنعاء، ففي مايو الماضي، احتجزت سلطات جماعة الحوثي عشرات السيارات في أحواش المرور، وشرعت في ملاحقة مالكيها بذريعة عدم استكمال الإجراءات الجمركية، رغم إغلاق باب المعالجات القانونية ووقف جمركة أنواع محددة من المركبات، خصوصاً السيارات الأوروبية.
ووصف مراقبون تلك الإجراءات بأنها آلية جديدة للجباية، تقوم على فرض قيود متناقضة تسمح بدخول المركبات وتداولها في الأسواق والمعارض المحلية، قبل تنفيذ حملات احتجاز ومصادرة لاحقة تعرض ممتلكات المواطنين للتلف والخسائر.
ووضعت هذه الاجراءات المواطنين أمام خيارات محدودة، في ظل مقاطعة السيارات الأمريكية خلال فترات سابقة وارتفاع أسعار البدائل المتاحة، وسط اتهامات لجماعة الحوثي بإدارة الملف الجمركي بصورة تفتقر إلى الوضوح والاستقرار، بما يؤدي إلى استنزاف المواطنين اقتصادياً دون تقديم حلول عملية أو فترات كافية لتسوية أوضاعهم القانونية.
تابع المجهر نت على X
